الشيخ الجواهري

249

جواهر الكلام

الفرع ( الثالث : ) ( إذا كوتب ثم دبر صح ) لاطلاق الأدلة مع عدم منافاتها له ، ضرورة عدم خروجه بها عن ملك السيد ، فيشمله حينئذ إطلاق أدلة التدبير كما لو أعتقه حالها ، وحينئذ فيجتمع عليه الأمران : التدبير والكتابة ( فإن أدى مال الكتابة ) قبل موت المولى ( عتق ) بها أي ( بالكتابة وإن تأخر حتى مات المولى عتق بالتدبير إن خرج من الثلث ) لعموم أدلته وكسبه له حال حياة المولى على الأقوى ، لأنه مكاتب ، بل في المسالك " في بطلان الكتابة حينئذ وجهان ، مثلهما ما لو أعتق السيد مكاتبة قبل الأداء ، والوجه أنها لا تبطل للأصل ، فإن بقي من الأحكام شئ يتوقف عليها تأدى بها " قلت : ستعرف تحقيق ذلك في الكتابة إنشاء الله . ( و ) على كل حال ف‍ ( إلا ) يخرج من الثلث ( عتق منه الثلث وسقط من مال الكتابة بنسبته ) أي ثلثهما في الفرض ، لحصول تحريره بالتدبير لا بها ( وكان الباقي مكاتبا ) يؤدي للورثة ما عليه ، هذا كله في التدبير بعد الكتابة . ( أما لو دبره ثم كاتبه كان نقضا للتدبير ) عند الشيخ والأكثر ، لأن التدبير وصية ، وهي تبطل فيما لو فرض وصيته بعبد لانسان ثم يكاتبه ، ولأن العبد بالكتابة يكون مالكا لنفسه ، فكان السيد زال ملكه عنه ، فيكون الحكم كما لو باعه . ( و ) لكن ( فيه إشكال ) لامكان منع كونه بحكم الوصية في الحكم المزبور ، بل هو عتق معلق لا منافاة بينه وبين الكتابة كما في الصورة الأولى ، وليست الكتابة مخرجة للعبد عن ملك السيد وإلا لم يجز تدبيره في الصورة الأولى . ومنه يعلم ما في التعليل الثاني ، فيكون حينئذ مدبرا ومكاتبا يجري عليه